رغم أن اسم ”إسكيمو“ يمكن استعماله في سياق محايد (في أغلب الأحيان)، إلا أنها تحمل بعض الإيحاءات العنصرية، كما هو الشأن مع اسم ”هندي“ التي تحمل إساءة لسكان أمريكا الأصليين. ومع ذلك، يبقى هذا الاسم مقبولا من الناحية التقنية وشائع الاستعمال علميا، ويرتكز هذا الاستعمال على أصل ثابت وقوي.
ويُعتقد أن أصل كلمة إسكيمو يعود إلى اللغة الدنماركية أو الفرنسية (من الكلمة eskimeaux)، إلا أنه من المحتمل أن يعود أصل هذا الاسم إلى اللغة الألغوكيانية من لفظة ”askimo“، لكن الباحثين لا يجمعون على أن هذه اللفظة تعني إما ”آكلوا اللحم“ أو ”صائد السمك ذو الحذاء الثلجي“.
لا يزال العديد من الاسكيمو يعتبرون هذه الكلمة إساءة لهم، ولهذا سنتجنب استعمالها من الآن فصاعدا في أي موضوع كان احتراما لهذا الشعب الفخور. إن التسمية التي تحظى بقبول شامل ويتداول استعمالها سياسيا بشكل صحيح (وهي التسمية التي يستعملها هذا الشعب نفسه) هي ”الإنيوت“، وهي في الحقيقة تسمية جامعة؛ فشعب الانيوت ينتمي إلى الجماعات الثقافية التي تسمى اليوبيكوالاينوبيات، وهي تمتلك عدة فروع.
عندما نستعمل تسمية الأنيوت، لا يدرك الكثيرون أنها تحيل إلى الجمع؛ فمفردها هو ”انوك“.
قبلة الاسكيمو:
تكون قبلة الاسكيمو بملامسة الشخص أنف صاحبه تعبيرا عن العاطفة الموجودة بينهما، إذ أن شعب الانيوت، عوض طريقة التقبيل العادية، يستعملون ملامسة الأنف، لأن التقبيل العادي يجمد لعابهم ويؤدي إلى التصاق شفاههم، وهذا يشكل خطرا عليهم. والحقيقة أن لهذه الطريقة مزايا كثيرة يغفل عنها العديد من الناس.
تسمى قبلة الايسكيمو بـ”كونيك“، وهي أكبر من ملامسة الأنفين، إذ أنها تعبير عن الشكر بامتنان، ويقوم بها الأزواج أو الأطفال أو آباؤهم. وتبدو طريقة التقبيل هذه أنها مجرد احتكاك للأنفين، لكن الشخصين اللذين يقبلان بعضهما البعض يشمان رائحة شعريهما وخدودهما (هناك غدد للرائحة في خدود الإنسان). هذه الطريقة تسمح للمتعانقين بالتعرف على بعضيهما حتى بعدم الرؤية، وذلك عن طريق الرائحة التي تعد توقيعا لهما.